
أثار مشروع قانوني سوبا SOPA و بيبا PIPA جدلا واسع النطاق على الشبكة العنكبوتية و قد قوبلا في الأخير بالإلغاء و الرفض من قبل رواد الأنترنت و تم إستبعاده كليا في الولايات المتحدة الأمريكية. و تم سحب مشروع قانون سوبا SOPA من مقترحه على مجلس الشيوخ السيد لامار سميث Lamar Smith جراء هذا و تم إلغاء القانون بيبا PIPA نظرآ للمعارضين ضمن مجلس الشيوخ الأمريكي.

و اليوم أعزائي تم توقيع إتفاقية بين 22 دولة ضمن الإتحاد الأوروبي تحت إسم “اتفاقية التجارة و مكافحة التزييف Anti-Counterfeiting Trade Agreement” و هذه الكلمة إختصارها هو ACTA. فبالرغم من إسمه فهو يعاقب كل منتهكي حقوق التأليف و معتمدي القرصنة الرقمية و هو مشروع قانون وصف بأنه غير ديموقراطي حيث جريت المفاوضات عليه بسرية تامة أصلا و لكن النص الكامل للمعاهدة متاح الآن على الأنترنت, و قد وصفته مجموعة أنونيموس Annonymous بانه مقارب لمشروع قانون سوبا SOPA إذ أن هذا القانون يمكن ان تتهم الشركات المزودة خدمات الأنترنت بواسطته, إذ تعتبر مساعدة على التعدي على حقوق المؤلف, كل هذا يحعله قانونا غامضا. و السؤال المطروح, كيف يريدون أن تكون شبكة الأنترنت؟
و كمقارنة بين ACTA و SOPA, فالمشروعان متشابهان تماما, إذ انهما كلامهما قانونان يحاولان حماية حقوق المألف و الملكية الفكرية.
و تم توقيع اول معاهدة في طوكيو في الأول من أكتوبر 2011 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية, أستراليا, كندا, اليابان, كوريا الجنوبية, سنغفورا, نيوزيلندا, المغرب. و قد ترك كل هذا الأمر ضجة قوية جدا و مجموعة من الإحتجاجات بين جماعات حقوق الأنترنت و حتى مسؤولين حكوميين. و على خضم هذه الأحداث فقد قدم عضو فرنسي في البرلمان الأوربي الذي كان مكلفا بدراسة مشروع قانون ACTA إستقالته و ذلك بسبب كون البرلمان قام بمجموعة من الخطوات لتسريع المصادقة على الإتفاقية قبل أن يعلم الجمهور بأمر هذا القانون.
فبرأيك أنت, ما وجهة نظرك إتجاه إتفاقية ACTA؟ و هل تراها أمرا عادلا لحماية الملكية الفكرية والتأليف؟
و من هذا المنبر قل لا لـ ACTA - Say NO to ACTA!
